الشيخ السبحاني

403

رسائل ومقالات

2 البدعة في الكتاب العزيز استعمل الذكر الحكيم لفظ ( البدع ) بالمعنى اللغوي مرّة واحدة وقال : « قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ » « 1 » ، أي لست بأوّل مُرسَلٍ ، وإنّما بُعثت الرسل من قبلي تترا ، فلست بأمر جديد حتّى تستنكروني . . . . إلّا أنّه قد أشار إلى الاتّجاه الثاني إمّا بنفس لفظ « البدعة » أو بغيره . فمن الأوّل قوله سبحانه : « وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها » . « 2 » فقوله سبحانه : « ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ » أي ما فرضناها عليهم ولكنّهم نسبوها إلينا كذباً . وأمّا قوله : « إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ » ففيه وجهان : 1 . الاستثناء منقطع ، أي ما كتبنا عليهم الرهبانية وإنّما كتبنا عليهم ابتغاء رضوان اللَّه .

--> ( 1 ) . الأحقاف : 9 . ( 2 ) . الحديد : 27 .